مع اقتراب صيف 2026، تتجه انظار عشاق السفر نحو الجزر التي تجمع بين الهدوء، الطبيعة الخلابة، والتجارب المختلفة عن الوجهات التقليدية. بيانات البحث الحديثة تكشف عن تغير واضح في تفضيلات المسافرين، حيث لم يعد الاهتمام مقتصرا على الاسماء المعروفة فقط، بل امتد الى جزر اقل شهرة بدأت تفرض نفسها بقوة على خريطة السفر العالمي، خصوصا لمن يبحثون عن تجربة اكثر عمقا واصالة.
اللافت هذا العام هو الصعود القوي لجزيرة Gozo، التي تصدرت قائمة الجزر الاكثر بحثا بزيادة هائلة تجاوزت 1700 بالمئة. هذا الاهتمام لم يأت من فراغ، بل ارتبط بتأثير السينما، حيث ساهم فيلم Gladiator II في تسليط الضوء على طبيعة الجزيرة الخام وتاريخها العريق. المسافرون اليوم يميلون الى اماكن تمنحهم شعورا بالهدوء والخصوصية، بعيدا عن الزحام، مع فرصة لاكتشاف ثقافة محلية حقيقية وطبيعة غير مستهلكة سياحيا، وهو ما تقدمه Gozo بامتياز.
رغم بروز وجهات جديدة، لا تزال اليونان حاضرة بقوة في اهتمامات صيف 2026. جزيرة Zante شهدت ارتفاعا كبيرا في معدلات البحث، ما يؤكد مكانتها كاحدى ابرز وجهات البحر المتوسط. كذلك تواصل Mykonos جذب الباحثين عن الاجواء النابضة بالحياة، بينما تحافظ Kos على شعبيتها بفضل توازنها بين الاسترخاء والانشطة المتنوعة. هذا التنوع يمنح المسافر خيارات تناسب مختلف الاذواق، من الشواطئ الهادئة الى التجارب الاجتماعية الحيوية.
بعيدا عن اوروبا، تبرز جزر مثل Mauritius وAntigua كخيارات مثالية لعشاق الطبيعة الاستوائية والشواطئ المفتوحة. هذه الوجهات تقدم تجربة مختلفة، تجمع بين الفخامة، المغامرة، والطقس الدافئ، ما يجعلها جذابة لمن يخططون لعطلة طويلة بعيدا عن الروتين. كما سجلت Cyprus وMalta نموا ملحوظا، بفضل مزيج التاريخ، البحر، وسهولة الوصول.
تشير هذه القوائم بوضوح الى تحول في عقلية السفر، حيث لم يعد الاسم الكبير وحده كافيا. مسافرو 2026 يبحثون عن قصص، مشاهد مختلفة، وتجارب تشعرهم بانهم اكتشفوا مكانا مميزا قبل ان يتحول الى وجهة مزدحمة. سواء كانت جزيرة هادئة في المتوسط او شاطئا استوائيا بعيدا، فان العامل المشترك هو الرغبة في عطلة متوازنة تجمع بين الراحة، الجمال، والعمق الثقافي، وهو ما يجعل هذه الجزر الاكثر رواجا هذا العام.