لطالما كانت البندقية مدينةً ألهمت العالم بقرونٍ من التلاقي والتبادل الثقافي، وما زالت حتى يومنا هذا تأسر القلوب بجمالها وروحها المتجددة. ومع ترقُّب العالم لموعد الافتتاح الذي لم يعد يفصلنا عنه سوى أشهر قليلة، يفتح التاريخ أبوابه من جديد مع بدء استقبال الحجوزات في دانييلي، فندق فورسيزونز، البندقية؛ حيث يعود هذا المعلم التاريخي العريق من جديد ليقدم مفهوماً استثنائياً للرفاهية في قلب واحدة من أروع وجهات الأرض.
وتعليقاً على هذه المناسبة، قال أدريان ميسيرلي، رئيس العمليات الفندقية في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا:" لطالما كانت البندقية وجهةً نطمح لضمّها إلى محفظتنا المتنامية من التجارب الفاخرة. وإننا، وبكثير من التقدير لمكانة هذه المدينة التاريخية والحماس لما يخبئه المستقبل، نستهل اليوم فصلاً جديداً في مسيرة فندق دانييلي العريق. لقد أثبت شركاؤنا في جروبو ستاتوتو الذين تجمعنا بهم شراكات ناجحة في ميلانو وتاورمينا ومشروعنا القادم في برلين، مرة أخرى التزاماً استثنائياً بتحويل هذا المعلم التاريخي إلى تجربة عصرية من الفخامة، تتناغم فيها الأصالة مع الرؤية المستقبلية الطموحة".
يحتل فندق دانييلي موقعاً يحسد عليه على ضفاف البحيرة عند الواجهة المائية الشهيرة ريفا ديلي سكيافوني، على بُعد خطوات معدودة من ساحة سان ماركو. ويجمع الفندق بين ثلاثة قصور تاريخية متصلة، يتصدرها قصر "بالاتزو داندولو" الذي يعود تاريخه للقرن الخامس عشر، والذي كان في الأصل منزلاً عائلياً قبل أن يتحول إلى فندق في عام 1822. ولحق به قصر "بالاتزو كازا نوفا" من القرن التاسع عشر، ثم قصر "بالاتزو دانييلي إكسيلسيور" في عام 1950. وعقب عمليات ترميم وتحديث دقيقة، أشرف عليها المصمم العالمي "بيير إيف روشون"، يستعد دانييلي، فندق فورسيزونز، البندقية لدمج إرث الأناقة الأبدية مع ثقافة الخدمة الاستثنائية التي اشتهرت بها علامة فورسيزونز حول العالم.
يقود فريق العمل الشغوف بالفندق المدير العام كريستيان زاندونيلا، الذي يضم فريقه العديد من الوجوه المألوفة التي ارتبط بها الضيوف الدائمون على مر السنين. ويحمل زاندونيلا معه خبرة دولية واسعة اكتسبها في ست دول مختلفة، شملت محطات بارزة في روما وكابري.
وفي تصريح له، قال زاندونيلا:" طالما كانت البندقية مصدر إلهام لمخيلة العالم. ونحن في فندق دانييلي، نفتح لضيوفنا آفاقاً من التواصل الثقافي الأصيل، من خلال التعاون مع الحرفيين المحليين والاحتفاء بجماليات الحياة اليومية وتفاصيلها الساحرة في هذه المدينة العريقة".
إن تلك الصورة الحالمة للبندقية، حيث ينساب الجندول بهدوء أمام القصور التاريخية العريقة، وتتجلى ساحة "سان ماركو" كأجمل ميادين أوروبا، ما هي إلا بداية الحكاية. فالبندقية ليست مجرد متحفٍ مفتوح للعمارة والتاريخ، بل هي مدينة تنبض بالحياة في وقتنا الحاضر؛ حيث تزدهر فيها الفنون البصرية والاستعراضية، ويحتضنها "مهرجان البندقية السينمائي" الشهير، كجزء من "بينالي البندقية" العريق الذي يتناوب سنوياً بين الاحتفاء بالفن والعمارة.
وإلى جانب إرثها الثقافي، تعد المدينة وجهةً استثنائية لعشاق المذاق الرفيع، إذ تضم أكثر من 60 مطعماً مدرجاً في دليل "ميشلان"، بالإضافة إلى عدد لا يحصى من المقاهي والمطاعم التقليدية المخبأة في أزقتها المتعرجة؛ تلك الأزقة التي كانت يوماً مصدر إلهام لعظماء التاريخ من أمثال شكسبير، وفولتير، وكاناليتو، وديكنز، وهمنغواي، وفيفالدي.
وأضاف زاندونيلا: "إن الفخامة الحقيقية في فورسيزونز تكمن في أدق التفاصيل، وفي الرعاية الصادقة التي يوليها فريقنا لكل ضيف. ومهمتنا هنا في البندقية هي تعريف ضيوفنا، سواء كانت زيارتهم الأولى أو الخامسة عشرة، بالوجه الحقيقي والتاريخي للمدينة، من خلال تسليط الضوء على مبدعيها وأماكنها الفريدة، وعبر تجارب غامرة وبرامج صُممت خصيصاً لتناسب تطلعاتهم. إن هذه الخدمة الاستثنائية هي ما يحوّل مجرد الزيارة إلى ذكرى خالدة تلازم الضيف طويلاً بعد مغادرته".
يمنح فندق فورسيزونز ضيوفه فرصة ذهبية لإتقان فن التجديف التقليدي "فوجا فينيتا" (Voga Veneta) في واحد من أعرق نوادي التجديف في المدينة، حيث يتسنى لهم لقاء الحرفيين المهرة الذين يصنعون المجاذيف يدوياً بكل دقة. وبينما تُعد القنوات المائية الرمز الأشهر للبندقية، يمكن للضيوف أيضاً استكشاف "الحدائق السرية" المتوارية خلف أسوار القصور العريقة، بعيداً عن صخب الشوارع المزدحمة.
كما يوفر الفندق رحلة استكشافية لفهم النظام البيئي الدقيق للمدينة، والتعرف على بوابات المد والجزر المبتكرة التي تحمي هذا الموقع المدرج ضمن قائمة "اليونسكو" للتراث العالمي، وهو نظام يعكس روح الابتكار والالتزام العميق بالاستدامة. وللباحثين عن تجربة اجتماعية فريدة، توفر زيارة المضيفة المحلية الشهيرة "ميمي تود هانتر" لمحة لا تُنسى عن نمط الحياة المعاصر في البندقية بلمسة من الأصالة والود.
استقبالٌ مهيب وعريق
في قلب قصر "بالاتزو داندولو"، يبرز بهوٌ مذهل يمتد بارتفاع أربعة طوابق، تزيّنه أعمدة شاهقة من الرخام الوردي وسلّم ذهبي في غاية الإتقان والجمال. وفي أرجاء هذا المعلم، تتلألأ ثريات "مورانو" الزجاجية، التي لطالما كانت محط أنظار العالم ومفخرة الصناعة المحلية في البندقية منذ القرن الثالث عشر، لتضيء ببريقها عراقة الماضي وتنير درب المستقبل برؤية عصرية متجددة.
رؤية تصميمية تفيض بالأناقة
استلهاماً من التاريخ العريق للقصور الثلاثة، أبدع المصمم الفرنسي العالمي بيير إيف روشون (الذي صاغ بلمساته فنادق فورسيزونز في باريس، وجنيف، وميلانو، وفلورنسا) في تحويل المساحات الداخلية إلى لوحات فنية حية. وقد اعتمد روشون في رؤيته على التوظيف الذكي للضوء من خلال المرايا والزجاج، مستخدماً لوحة ألوان مستوحاة بوضوح من هوية البندقية؛ حيث تمتزج تدرجات الأزرق والأخضر (السيلادون) مع اللون الوردي الهادئ، والأصفر الذهبي الدافئ، وألوان التراكوتا الغنية.
وتتجلى مكانة المدينة كمركز عالمي للفنون في أدق تفاصيل التصميم، بدءاً من أقمشة "روبيلي" (Rubelli) المحلية الفاخرة، وأرضيات "الترازو" الفينيسية التقليدية، وصولاً إلى بريق زجاج "مورانو" وأفخم أنواع الرخام الإيطالي، مما يمنح الفندق طابعاً يجمع بين الأصالة والحداثة.
يفتتح الفندق أبوابه بتقديم 120 غرفة وجناحاً فاخرة، مع خطط لإضافة المزيد من الغرف في عام 2027. وفي هذا السياق، أشار زاندونيلا إلى المزايا الفريدة للإقامة قائلاً: "قلّما تجد فنادق في البندقية توفر هذا التنوع من الغرف والأجنحة المتصلة، مما يمنح العائلات والأصدقاء المسافرين معاً شعوراً بالراحة والخصوصية وكأنهم في منزلهم الخاص. والأروع من ذلك، أن عدداً كبيراً من وحدات الإقامة لدينا يطل مباشرة على الواجهة المائية، موفراً مناظر خلابة لا يقطعها شيء لجمال البحيرة وجزرها الساحرة".
تجارب اجتماعية استثنائية في "دانييلي"
يتربع مطعم تيرازا دانييلي (Restaurant Terrazza Danieli) على قمة الفندق، تحت إشراف الطاهي التنفيذي أدريانو راوزا، ليقدم لضيوفه إطلالات بانورامية ساحرة من شرفته ونوافذه الواسعة على البحيرة والجزر المتناثرة، وتلك القباب المهيبة التي ترسم الأفق الفريد لمدينة البندقية.
ويمكن للضيوف تذوق إبداعات مبتكرة في وجبات الإفطار والغداء والعشاء، حيث تعتمد القائمة على مكونات طازجة ومختارة بعناية من جزيرة "سانت إيراسمو" المحلية ومن المناطق المحيطة، مما يضفي نكهة أصيلة تعكس غنى البيئة الفينيسية في كل طبق.
يقدم فندق دانييلي خيارين غاية في الأناقة للاستمتاع بالمشروبات الفاخرة؛ حيث يبرز بار داندولو (Bar Dandolo)، الذي يحمل اسم الملاّك الأصليين للقصر ويقع بجوار الردهة الرئيسية، كملاذٍ راقٍ ومثالي أيضاً لتقديم خدمات الشاي والقهوة الفاخرة في أجواء من الهدوء والخصوصية. أما في الطابق العلوي، فيُعد البار الخاص بمطعم تيرازا دانييلي خياراً رائعاً للاستمتاع بمشروبات "الأبيريتيفو" في الهواء الطلق مع غروب الشمس فوق مياه البحيرة الساحرة.
كما يُعد دانييلي، فندق فورسيزونز وجهةً مثالية لاستضافة الفعاليات الخاصة والمناسبات الاجتماعية المحدودة، بما في ذلك حفلات العشاء الاحتفالية واجتماعات الشركات، حيث يوفر مساحات مخصصة تمتد على مساحة 848 متراً مربعاً (9,125 قدماً مربعة).
ولبدء التخطيط لمناسباتكم، يمكنكم التواصل مع فريق تنظيم الفعاليات المتخصص على الرقم (791490 800+) داخل إيطاليا، أو على الرقم (2124 849 416 1+) من جميع أنحاء العالم.
كن من أوائل من يستكشفون تجربة فورسيزونز في البندقية
احتفاءً بالعصر الجديد لفندق دانييلي، بدأ فورسيزونز الآن في تأكيد الحجوزات لطلبات الوصول ابتداءً من 26 أغسطس 2026. للحجز، يرجى التواصل على الرقم (791490 800+) داخل إيطاليا، أو (2124 849 416 1+) عالمياً، أو عبر الموقع الإلكتروني.
المزيد من التألق في الأفق
في أواخر عام 2026، سيشهد الفندق افتتاح دانييلي سبا (Danieli Spa)، الذي سيضم ثلاث غرف علاجية، منها غرفة مخصصة للأزواج، بالإضافة إلى ساونا وحمام تركي. وفي العام المقبل، ستتم إضافة 56 غرفة وجناحاً إضافياً، ليرتفع إجمالي الوحدات الفندقية إلى 176 وحدة، تشمل 97 غرفة و79 جناحاً فاخرة.
فورسيزونز في إيطاليا
ينضم دانييلي، فندق فورسيزونز، البندقية إلى مجموعة متنامية من التجارب الاستثنائية للعلامة في إيطاليا، والتي تشمل: فندق فورسيزونز ميلانو، وفندق فورسيزونز فلورنسا، وسان دومينيكو بالاس، تاورمينا، فندق فورسيزونز، بالإضافة إلى المنتجع المرتقب في منطقة بوليا.
M283 ارابيا، المنصة المثالية لمتابعة مختلف الاخبار في مجالات الأزياء، السفر، واللايف ستايل بشكل عام. تقدم لكم أحدث الأخبار والمستجدات من عالم الرفاهية والجمال.