سيارات السباق التي تحمل تاريخاً سينمائياً حقيقياً في هوليوود من الندرة دائمًا م تمتلك مكان في مزادات السيارات العالمية، وهذه المركبة الاستثنائية تجمع بين مجد الحلبات وسحر السينما. أعلنت شركة روش Roush عن عزمها التخلي عن أكثر من اثنتي عشرة سيارة من مجموعتها الخاصة في الولايات المتحدة، وتأتي سيارة السباق فورد موستانج كوبرا لعام 1995 على رأس هذه القائمة الثمينة. هذه السيارة التي قادها النجم الراحل بول نيومان في فئة GTS-1 التابعة لسلسلة سباقات IMSA، مؤهلة تماماً لتكون حجر الأساس في أي متحف عالمي، أو لتستعيد أمجادها على الحلبات مجدداً لمن يمتلك الملاءة المالية المناسبة.
يعود الفضل في بزوغ نجم هذه السيارة إلى سباق رولكس دايتونا 24 ساعة لعام 1995؛ فقبل شهر واحد فقط من انطلاق السباق، كان فيلم نيومان الشهير Nobody’s Fool قد بدأ عرضه للتو في دور السينما. ويبدو أن استوديوهات باراماونت كانت لا تزال تمتلك بعض الفوائض المخططة في ميزانيتها التسويقية للفيلم، لذا قررت رعاية هذه السيارة وإضافة ملصقات ورسومات ترويجية خاصة بالفيلم على هيكلها الخارجي ليكون بمثابة لوحة إعلانية متحركة فائقة السرعة.
ولم يكن بول نيومان غريباً عن عالم المحركات؛ إذ اعتاد النجم الهوليوودي خوض غمار فئات متعددة من رياضة السيارات في أوقات فراغه من التمثيل، وكان أبرزها مشاركته في سباق 24 ساعة في لومان لعام 1974، حيث أحرز المركز الثاني على متن سيارة بورش 935. وفي سباق دايتونا لعام 1995، تشارك نيومان القيادة مع الأساطير تومي كيندال، مارك مارتن، ومايكل بروكمان، وتمكنوا معاً من اقتناص الفوز التاريخي في فئة GTS-1، على الرغم من أن نيومان كان قد بلغ من العمر 70 عاماً آنذاك.
فور انتهاء السباق الشاق وتحقيق النصر، نُقلت السيارة مباشرة لتُعرض في قاعة مشاهير رياضة السيارات في دايتونا بيتش بولاية فلوريدا، وجرى تزويدها بألواح هيكل بديلة للحفاظ عليها. والمثير للدهشة والاهتمام الهندسي، أن الألواح الأصلية التي خاضت الماراثون الطويل الذي استمر لـ 24 ساعة متواصلة تم الحفاظ عليها بعناية فائقة، وأُعيد تركيبها مؤخراً على السيارة؛ لتأتي مغطاة بالكامل بالأتربة، والخدوش، والآثار الميكانيكية الأصيلة الناتجة عن السباق منذ 31 عاماً.
تستمد هذه النسخة من فورد قوتها الهائلة من المواصفات الميكانيكية التالية:
قيادة مركبة بهذه القوة الغاشمة، وفي غياب تام لأي من وسائل المساعدة الإلكترونية الحديثة أو أنظمة الأمان المتطورة، تجعل من الجلوس خلف مقودها لمدة 5 دقائق فقط تجربة تجمع بين الإثارة المطلقة والرعب الحقيقي، فكيف بـ 24 ساعة متواصلة؟ تُعرض السيارة حالياً عبر قوائم دار ميكوم (Mecum Auctions) الشهيرة للمزادات، لتقدم فرصة ذهبية لجامعي السيارات الأثرياء لامتلاك قطعة حية من تاريخ السينما والمحركات لعام 2026.