تستمر شركة تويوتا اليابانية في إبهار قطاع المحركات العالمي عبر سياستها الهجومية المتمثلة في إعادة إحياء أمجادها الرياضية الأسطورية. فبعد أن أكدت الشركة رسمياً خططها لتطوير سيارة رياضية جديدة ذات محرك وسطي، تشير التقارير الهندسية لعام 2026 إلى أن هذه الأيقونة المرتقبة لن تكون مجرد بديل تقليدي؛ بل ستأتي كخليفة روحي لطراز MR2 الشهير (السيارة ثنائية المقاعد التي حققت نجاحاً ساحقاً من الثمانينيات وحتى منتصف الألفية)، ولكن مع مفاجأة تقنية كبرى: اعتماد نظام الدفع الكلي بالعجلات.
نستعرض اليوم الخصائص الميكانيكية للسيارة السرية القادمة من تويوتا، والجدوى الاستراتيجية من بناء منصة دفع رباعي بمحرك وسطي.
جاء الكشف عن هذا التوجه الهندسي غير التقليدي على لسان ناوهيكو سايتو، كبير مهندسي قطاع Toyota GR الرياضي، خلال مقابلة حصرية مع منصة Auto Express؛ حيث أكد أن الاختبارات الأولية المكثفة التي أجراها القسم الرياضي قادتهم إلى حقيقة تقنية حاسمة:
لقد اكتشفنا أن المزج بين الهيكل ذي المحرك المتموضع في المنتصف ونظام الدفع الكلي للعجلات يقدم التصميم والمخطط الهيكلي الأفضل على الإطلاق للقيادة عالية الأداء والتوازن الميكانيكي.
وتختبر تويوتا حالياً نصف هذه المعادلة الميكانيكية عبر نموذجها الاختباري Concept M ذي المحرك الوسطي والدفع الخلفي، والذي يشارك في سلسلة سباقات Super Taikyu الشهيرة في اليابان. وتمر السيارة حالياً بمراحل التطوير المتقدمة بعد أن أكد الصانع الياباني بدء العمل على المشروع رسمياً، وتشير التوقعات إلى أن النسخة الإنتاجية النهائية المستوحاة من لغة تصميم طراز FT-Se الاختباري لن تبصر النور قبل أربع سنوات على الأقل.
لتضمن تويوتا تربع سيارتها القادمة على عرش الفئة الرياضية المدمجة، تشير التسريبات البرمجية والهندسية إلى تزويد السيارة بقلب ميكانيكي عالي الكفاءة:
من المؤكد أن السيارة القادمة ستحمل شعار قطاع GR (Gazoo Racing) الحصري، مما يساهم في توسيع محفظة العلامة الفرعية لتويوتا بمنتجات عالية الأداء قادرة على منافسة الصانعين الأوروبيين. إن دمج محرك وسطي (يضمن توزيعاً مثالياً للوزن بين المحورين الأمامي والخلفي) مع نظام دفع رباعي ذكي (يضمن ثباتاً أسطورياً عند المنعطفات الحادة ومنع انزلاق الإطارات) سيجعل من هذه السيارة الحزمة الأكثر تكاملاً في الأسواق، خصوصاً إذا طُرحت بسعر تنافسي يناسب عشاق القيادة التناظرية المثيرة.